عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-03-2010, 11:18 AM
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: تيسمسيلت
المشاركات: 617
شكراً: 108
تم شكره 151 مرة في 109 مشاركة
افتراضي حكم لعنِ الشَّيطان ؟

حكم لعنِ الشَّيطان ؟

السلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته



عَن أَبِي الْــمَلِيحِ ، عَن رَجُلٍ ، قالَ :

كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَثَرَتْ دَابَّةٌ ، فَقُلْتُ :

تَعِسَ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ :


« لَا تَقُلْ : تَعِسَ الشَّيْطَانُ !

فإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذٰلِكَ ؛ تَعَاظَمَ حَتَّىٰ يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ ،

وَيَقُولُ : بِقُوَّتِي ، ولـٰكِنْ قُلْ : بِسْمِ الله ؛

فإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذٰلِكَ ؛ تَصَاغَرَ حَتَّىٰ يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ » .


([ صحيح : صحيح سنن أَبي داود ( 3 / 224 ) ، برقم : ( 4982 ) ])



وأَخرج الإِمام الأَلباني في « سلسلة الأَحاديث الصحيحة» (5 / 547 ) :

« لَا تَسُبُّوا الشَّيطانَ ، وَتَعَوَّذوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ » .


برقم : ( 2422 ) وقالَ : ( هٰذا إِسناد صحيح ) .




وسُئِلَ الشَّيخ العلاَّمة محمّد بن صالح العثيمين رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ : عَن حكمِ لعنِ الشَّيطان ؟

فأَجابَ بِقوله :

الإِنسان لم يُؤمر بِلعنِ الشَّيطان ، وإِنَّما أُمِرَ بالاستعاذَة منهُ

كما قالَ اللهُ تعالىٰ : ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾

[ الأعراف : 200 ]

وقال تعالىٰ في سورة فصلت : ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ

بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [ فصلت : 36 ].اهـ.


([ مجموع فتاوىٰ / ( 3 / 125 - 126 ) ])



وسُئِلَ الشَّيخ العلاَّمة صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَىٰ : يقولُ السَّائل أَثَابكم الله !

هَل المشْروع أنْ يُلعِنَ الشَّيطان ، أَو يُستعاذَ منهُ ؟


فأَجابَ بِقوله : الاستعاذَة نعم مطلوبة ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﴾

[ فصلت : 36 ].


﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾

[ النحل : 98 ].

الاستعاذَة مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم مطلوبة .

أَمَّا لَعْنِ الشَّيطان هٰذا تحصيلٌ حاصل ؛ الشَّيطان مَلعون أَنتَ مَا تجيده شيء في ذٰلك .


وإِذا عصيتَ اللهَ لا تَلُمْ الشَّيطان ، لُمْ نَفسكَ يَا أَخي !،

وتُب إِلىٰ الله ، ولُمْ نَفْسك ، الشَّيطان هٰذه مهنته ؛

لـٰكن لُمْ نفسك وتُب إِلىٰ الله واسْتغفر ربَّكَ عَزَّ وَجَلَّ ،

الشَّيطان مَا أَجْبركَ علىٰ هٰذا ؛ أَنتَ بِاخْتيارك ، مَا أَجْبركَ علىٰ هٰذا ؛

أَنتَ أَطَعتهُ مِنْ غَيْرِ إِجْبار ، ﴿ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا

أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم ﴾

[ إِبراهيم : 22 ]. نَعَم .



قالَ الإِمام ابن القيّم الجوزية رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ في « إِغاثَةُ اللَّهْفَان » ( 1 / 180 ) :

في معنىٰ قولهِ تعالىٰ : ﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ ﴾ : امْتَنِعْ به ، واعتصم به ، والجأ إِليه ،


ومصدره : الْعَوْذ ، والعِيَاذ ، والْمَعَاذ ، وغالب استعماله في المستعاذ به ،

ومنه قوله صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَقَد عذتِ بِمَعاذ » " الإِرواء " ( 7 / 174 ) .

وأَصل اللَّفظة : من اللَّجَإِ إِلىٰ الشيء والاقتراب منه ،

ومن كلام العرب : " أَطيبُ اللَّحم عوذه " ؛

أَي: الَّذي قد عاذ بالعظم واتصل به ، و " ناقة عائذ " : يعوذ بها ولدها ،

وجمعها : عُوذ ؛ كحُمْر .اهـ.



وقالَ الشَّيخ العلاَّمة عبد الرحمٰن بن ناصر السعدي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ -

في « تيسير الكريم الرحمٰن » (313) :

في قولهِ تَباركَ وتَعَالَىٰ :

﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾


[ الأعراف : 200 ]

أَي : أَيُّ وقت ، وفي أَيِّ حال ﴿ يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ ﴾

أَي : تحسُّ منه بوسوسة وتثبيط عن الخير ، أَو حث علىٰ الشَّر وإِيعاز إِليه ؛ ﴿ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ ﴾

أَي : اِلتجىء واعتصم بالله ، واحتم بحماه فإِنَّه ﴿ سَمِيعٌ ﴾ لما تقول .

﴿ عَلِيمٌ ﴾ بنيتك وضعفك ، وقوة التجائكَ له ، فسيحميكَ مِن فتنته ، ويقيكَ مِن وسوسته .اهـ.
__________________





*** لا إلَه إلاّ الله العَظيم الحَليم ***






رد مع اقتباس