عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11-13-2011, 10:01 PM
أبو أنس محمد السلفي أبو أنس محمد السلفي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 227
شكراً: 1
تم شكره 7 مرة في 7 مشاركة
افتراضي

روى المرّوذي - رحمه الله - عن الإمام أحمد - رحمه الله- : أنه دخل عليه في مرضه يحيى بنُ معين ، فسلم عليه ، فلم يرد عليه السلام ، وكان يحيى مع إمامته قد أجاب في محنة خلق القرآن متأولاً ، ومن كيحيى ؟
من كيحيى بن معين ؟
ولكن الشاهد ما هو هذا ، الشاهد الذي سيأتي :

فسلم على أحمد فلم يرد عليه السلام وكان أحمد قد أخذ على نفسه عهداً ألا يكلم أحدا ممن أجاب في الفتنة ، في محنة القول بخلق القرآن ، وكان يحيى من هؤلاء - رحمه الله - فلم يسلم عليه
فأخذ يحيى - يعتذر ، يحيى بن معين أخذ يعتذر إلى أحمد وأخذ يقول : يا أبا عبد الله ، حديث عمار ، أليس يقول الله {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} ؟
فلم يرد عليه أحمد ، وأشاح بوجه إلى الجانب الآخر إلى الجدار ، ولم ينظر في وجه يحيى ، فخرج يحيى وهو يقول أف !! نعتذر إليه ثم لا يقبل منا ! والله يقول إلا من أكره ،

فقعد على الباب ، قعد أين ؟ على باب أحمد ، على باب الدار ينتظر ، حتى خرج أبو بكر المرّوذي - رحمه الله - فقال له : ماذا قال أحمد ؟ هل قال بعدي شيئا؟
قال : نعم ، قال ما قال : ماذا قال؟
قال : سمعته يقول : يعني أحمد يقول : حديث عمار ! حديث عمار ! {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} يعني يستنكر ! على يحيى
إن عماراً  قد جاء في حديثه: إنني مررت عليهم ، يعني المشركين ، فسمعتهم يسبونك ويشتمونك فنهيتهم وزجرتهم عن ذلك فضربوني ، وأنتم قيل لكل سنضربكم ، فأجبتم ، ما ضربتم سنضربكم ، فأجبتم

فقال يحيى بن معين : بعدما سمع هذا ، لله درك، مُر يا أبا عبد الله والله ما تحت أديم السماء أحد أفقه في دين الله منك.

يعني شوف الفرق عمار ضربوه بعد أن أنكر عليه ، ولذلك قال له النبي صلى الله عليه وسلم : فإن عادوا فعد .

أما أنتم قالوا سيضربونكم ، فأجبتم مباشرة .

فهذا الذي يقل سيضرونني فيذهب معهم مباشرة فيبيع دينه بدنياه ، فانظروا إلى العدل والإنصاف عند يحيى بن معين يقول مُر ، يعني أأمر بما شئت ، بعد أن سمع هذا الكلام عن أحمد ، مُر بما تشاء ، هذا هو الفقه


منقول من محاضرة للشيخ حفظه الله


__________________
قال رسول الله عليه الصلاه والسلام
(الأرواح جنود مجنده ما تعرف منها إئتلف وما تناكر منها أختلف)
رد مع اقتباس