منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات من أين أتت مصيبة حلق اللحية إلى البلاد الإسلامية ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من زعم أن تقسيم التوحيد بدعة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          إذا كنت تعاني من أذى الناس واعتدائهم عليك فاقرأ هذا لعله يصبرك (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركا ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تنبيه بشأن المافيا المحيطة بالشيخ عبد المجيد جمعة -بصره الله بحالهم ومؤامرتهم عليه- (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          هل من ابتلي بمثل هذه الحالة يكون مسحورا أم أنه مرض نفسي ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          مصيبة: تسأل الذكاء الاصطناعي عن دينك ! (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          فائدة منهجية سلفية في بيان أن خطأ بعض العلماء مما يرد وتحفظ كرامة العالم ولا يجوز إسقاطه به (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 06-22-2011, 02:44 PM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
Icon55 حقيقة الشكر ومكانته عند السلف

حقيقة الشكر ومكانته عند السلف
كان الحديثُ فيما مضى عن فضل الشكر وعِظم مكانته عند الله وتنوّع دلالاته في القرآن الكريم، وسنتحدّث هنا عن أصل الشكر وحقيقتِه والإشارة إلى مكانته عند السلف الصالح رحمهم الله.
أمّا أصل الشكر وحقيقتهُ فهو الاعتراف بإنعام المنعِم على وجه الخضوع له والذلِّ والمحبّة، "فمن لم يعرف النعمةَ بل كان جاهلاً بها لم يشكرها، ومن عرف النعمة ولم يعرف المنعِم بها لم يشكرها أيضاً، ومن عرف النعمة والمنعِم ولكن جحدها كما يجحد المنكرُ لنعمته المنعم عليه بها فقد كفرها، ومن عرف النعمة والمنعِم وأقرّ بها ولم يجحدها ولكن لم يخضع له ويحبه ويرضى به وعنه لم يشكرها أيضاً، ومن عرفها وعرف المنعم بها وخضع له وأحبّه ورضي به وعنه واستعملها في محابه وطاعته فهذا هو الشاكر لها"1.
وبهذا يتبيّن أنَّ الشكر مبنيٌّ على خمس قواعد: خضوع الشاكر للمشكور، وحبُّه له، واعترافه بنعمته، وثناؤه عليه بها، وأن لا يستعملُها فيما يكره، فهذه الخمسُ هي أساسُ الشكر، وبناؤه عليها، فمتى عدِم منها واحدةٌ اختلَّ من قواعد الشكر قاعدة، وكلُّ من تكلَّم في الشكر وحدِّه فكلامه إليها يرجع وعليها يدور2. وهو يكون بالقلب واللسان
والجوارح، "يكون بالقلب خضوعاً واستكانةً [ومحبّة]، وباللسان ثناءً واعترافاً، وبالجوارح طاعةً وانقياداً"3.
روى ابن أبي الدنيا في كتابه الشكر أنَّ رجلاً قال لأبي حازم سلمةَ ابن دينار: "ما شكرُ العينين يا أبا حازم؟ قال: إن رأيت بهما خيراً أعلنته، وإن رأيت بهما شراًّ سترته، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهما خيراً وعيته، وإن سمعت بهما شراًّ دفعته، قال: ما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقاًّ لله عز وجل هو فيهما، قال: فما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفلُه طعاماً وأعلاه علماً، قال: ما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ}4، قال: فما شكر الرجلين؟ قال: إذا رأيت ميتاً غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتاً مقتّه كمقتهما عن عمله وأنت شاكرٌ لله عز وجل، فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجلٍ له كساءٌ فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر"5.
إنَّ نعمة الله على عبده في لسانه ويده وقدمه وجميع بدنه لا يمكن أن تحصى، وكلُّها تستوجب شكرَ المنعم بها، قال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم رحمه الله: "الشكر يأخذ بحزم الحمد وأصله وفرعه، فلينظر في نعم من الله في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك، ليس من هذا شيءٌ إلاَّ وفيه نعمةٌ من الله، حقٌّ على العبد أن يعملَ بالنعم التي هي في بدنه لله عز وجل في طاعته، ونعم أخرى في الرزق حق عليه أن يعمل لله فيما أنعم به عليه من الرزق في طاعته، فمن عمل بهذا فقد أخذ بحزم الشكر وأصله وفرعه"6 ا.هـ

__________

__________
1 طريق الهجرتين لابن القيم (ص:175).
2 انظر: مدارج السالكين لابن القيم (2/244).

3 مدارج السالكين لابن القيم (2/246).
4 سورة المؤمنون، الآية (5 ـ 7)، وسورة المعارج، الآية (29 ـ 31).

5 الشكر لابن أبي الدنيا (رقم:129).
6 الشكر لابن أبي الدنيا (رقم:157).
الكتاب : فقه الأدعية والأذكار
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:53 PM.


powered by vbulletin