ورد في بعض روايات الحديث العطف بـ ( ثم ) التي تفيد التراخي وقد ذكرت أنها إما من تصرف بعض الرواة أو من باب ترتيب الأخبار لا ترتيب ما أخبر به وفي مثل هذا كثير
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص: 52) اثناء شرحه الحديث الرابع ( إنَّ أَحَدَكُم يُجْمَعُ خلقُهُ في بَطنِ أُمِّهِ أَربعينَ يَوماً نطفة ...)
: " واختلفت ألفاظ روايات هذا الحديث في ترتيب الكتابة والنفخ ففي رواية البخاري في صحيحه ويبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات ثم ينفخ فيه الروح ففي هذه الرواية تصريح بتأخير نفخ الروح عن الكتابة وفي رواية خرجها البيهقي في كتاب القدر ثم يبعث الملك فينفخ فيه الروح ثم يؤمر بأربع كلمات وهذه الرواية تصرح بتقدم النفخ على الكتابة فإما أن يكون هذا من تصرف الرواة برواياتهم بالمعنى الذي يفهمونه وإما أن يكون المراد ترتيب الأخبار فقط لا ترتيب ما أخبر به ".
وعلى هذا فليس من بدع القول أن نقول : إن ( ثم ) قد تكون من تصرف الرواة أو من باب عطف الأخبار.
والله أعلم.
|