بوركتم أيها الشيخ الفاضل أبوعاصم واسمح لي أن أضيف كلاماً مُفيداً لشيخنا الفاضل حامد الغيلاني الجنيبي حفظه الله وأعزه ورفع قدره حول حقيقة حزب النور زعمواْ ...
طيب ، هذا من مصر يقول السَّلام عليكم يلبِّس علينا البعض بأنه إن لم يدخل الإسلاميون الإنتخابات والبرلمان فسوف يحكمنا الليبراليون واليساريون وغيرهم ... فهذا من باب دفع الضرر الأكثر بالأقل فما حكم هذا بارك الله فيكم ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، نسأل الله أن يبارك فيك أخي الكريم ، أقول : كما قال الإمام مالك عليه رحمة الله: (( فمالم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً )) ، إلى يوم القيامة .
وأقول : من أراد الإصلاح بغير طريق النَّبي صلى الله عليه وسلم فهو واه ! ، وأقول من أراد الإصلاح فعليه أن يبدأ بما بدأ به النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فكم في مصر وحدها من الأوثان التي تعبد من دون الله سبحانه وتعالى ؟! فانظر إلى الأضرحة التي بنيت في المساجد ما أكثرها ... وقد رأيت ذلك فيها بنفسي حتى إنَّك لتمشي بضعة كلمترات في مقبرة القاهرة وترى المساجد في داخل المقبرة !! وهؤلاء الذين دخلواْ سوف يبدأون بالتَّنازل عن كثير من الأمور بل بالتنازل عن كثير من المسلمات ، اليوم تنازلواْ وقالواْ سندخل معهم في هذه الإنتخابات ! ولعلهم جهلواْ أمراً مهمّاً ولم يعتبرواْ بما حصل قبلهم فكم من الدُّول التي لمَّا رؤي فيها أنها أرادت أن تكون إسلامية كيد لها ؟!! وهؤلاء يظنون أنهم بإمكانهم
أن يقيموا دولة سلفية ، فنقول معاذ الله أن نكون ممَّن يحارب أو يُصادم قيام دولة تقوم بحكم الله تعالى ، لكن مع مرور الوقت سوف تبدأ التَّنازلات وسوف يذكِّر بعضُنا بعضاً إن بقي في العمر بقيَّة .
فتنازلواْ وقالواْ :
أولا : ندخل المرأة معنا وهذا قد حصل كمَا في حزب النُّور ، ورويداً رويداً سوف يتنازلون عن أمور أخرى ... بل أزيد الأمر بياناً ممَّا يخفى على كثيرمن الناس أن بعض هؤلاء المشايخ الذين دخلواْ في هذا الحزب وأيَّدوه ، لم يطلعواْ كما أقرَّ بذلك بعضهم ؛ أنَّهم لم يطَّلعواْ علَى القوانين التي يجب المُوافقة عليها قبل قيام الأحزاب ، و أزيد الأمر بيانا وأقول: في حزب النور ما يقارب ستين نصرانيا وهذا ما يخفى كثير من الإخوة ( وهذا يسمَّى حزب النُّور السَّلفي!) فإلى الله المشتكى .
وسوف ترون التَّنازلات عمَّا قريب شيئا فشيئاً !! ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبصِّرنا بالكتاب والسُّنَّة
وأن يدلنا على المنهج السَّوي الذي يكون فيه الهداية إلى السبيل الصَّحيح لتحكيم شرع الله سبحانه وتعالى .
بل أحد كبارهم قال ـ وهكذا زعم ـ ( فضَّ الله فاه ) يقول : من ظن أن الدعوة في مصر ستكون قائمة على الخُطب والمحاضَرات والدُّروس فهو واه ، قال : وإنما سوف تكون الدَّعوة بالسياسة ؛ ووالله المسألة الكلام فيها يطول . ولكن عموماً نقول نسأل الله أن يبصرنا بما فيه صلاح أنفسنا وصلاح ذرياتنا وأهالينا وأقاربنا وصلاح دولنا وأمَّتنا . اهـ
تم بحمد الله .
المصدر
__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ
|