هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ ؟:
سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: هل هذه المسألة من مسائل العقيدة وهي مسألة: فناء النار من عدمها ؟: فأجاب: ماذا تريدون أنتم بالنار ؟: النار خلقها الله سبحانه وتعالى دارا للكافرين وأخبر أنهم مخلدون فيها والعياذ بالله وقد يدخلها المسلم بذنوبه ثم يطهر بها ثم يخرج ويدخل الجنة هذا الذي يجب اعتقاده أما أنها تفنى أو ما تفنى ما لكم دخل في هذا نعم هذا من فضول الكلام وفضول المسائل:
سئل الشيخ ناصر الألباني رحمه الله: ذكر ابن القيم في: الوابل الصيب: فناء النار: فما تعليقكم ؟: فأجاب: ابن القيم له قولان الذي ينبغي الاعتماد عليه هو التفصيل الذي ذكره في: الوابل الصيب: النار ناران: فنار للكفار ونار يعذب فيها فساق المسلمين فالنار الأولى لا تفنى والنار الأخرى هي التي تفنى وما يوجد في بعض كتبه وكتب شيخه ابن تيمية مما ظاهر كلامهما القول بفناء النار مطلقا ينبغي حمل ذلك على فناء النار التي يدخلها فساق المسلمين لأنهم سينجون يوما ما كما قال عليه الصلاة والسلام: ( من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره ): هذا ما ينبغي أن يعتقده المسلم وإلا فالقول بفناء النار مطلقا يخالف صريح الكتاب والسنة كما شرح ذلك الإمام الصنعاني في كتابه: كشف الأستار: أو: رفع الأستار في بيان بطلان من قال بفناء النار: وبخاصة أنني قد وضعت لهذا الكتاب مقدمة تبلغ نحو الخمسين صفحة أكدت ما ذهب إليه الصنعاني رحمه الله من أن فناء نار الكفار هذا قول يخالف الكتاب والسنة والظن بشيخ الإسلام ابن تيمية ثم بتلميذه ابن قيم الجوزية أن لا يقعا في مثل هذه المخالفة الصريحة فينبغي حمل النار التي قال بفنائها على نار الفساق من هذه الأمة وليس على نار الكفار:
سئل الشيخ عبد العزيز الراجحي وفقه الله: ما صحة ما روي عن بعض السلف في مسألة فناء النار ؟: وهل ذكر ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية ؟: فأجاب: ذكر هذا ابن القيم رحمه الله في: حادي الأرواح: فقد نقل آثارا عن بعض السلف من الصحابة وغيرهم أن النار تفنى لكن هذه الآثار أكثرها لا تصح لأنها منقطعة والصواب: أن الجنة والنار دائمتان لا تفنيان ولا تبيدان وهذا هو الذي تدل عليه النصوص من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وبعض أهل العلم حمل هذا القول على أن الذي يفنى هي الطبقة التي فيها نار العصاة وأما نار الكفرة فلا تفنى وأما شيخ الإسلام فلا يقول بفناء النار بل يقول ببقائها وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أقوال هؤلاء وأقوال هؤلاء وأطال في: شفاء العليل: وغيره ويفهم منه أنه يقول بهذا القول ولعل له قولين رجع عن أحدهما: