منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > منبر الحديث الشريف وعلومه

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #3  
قديم 08-08-2010, 06:27 PM
ياسين بن محمود الأرهاطي ياسين بن محمود الأرهاطي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: الأرهاط [الجزائر]
المشاركات: 46
شكراً: 3
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة
افتراضي

المردود، أسباب رد الحديث، والمعلق :
س.22 ـ لرد الخبر سببان عامان فاذكرهما مبيناً معناهما، وما هو المعلق؟ ولم عد من أقسام المردود؟ واذكر شيئاً من صور التعليق، وإذا قال مصنف من المحدثين: «كل من أحذفه فهو ثقة» فهل تكون روايته مقبولة أو لا؟
ج ـ السببان العامان لرد الحديث هما:1 ـ السقوط في السند.
2 ـ الطعن في الراوي.
فمعنى السقوط في السند: عدم اتصاله.
ومعنى الطعن في الراوي: أن يكون مجروحاً بأمر يرجع إلى ديانته أو ضبطه.
والمعلق هو: ما سقط فيه واحد أو أكثر من أول السند.
وعد من أقسام المردود: للجهل بحال المحذوف أو المحذوفين.
وللتعليق صور منها:
أ ـ أن يحذف جميع السند ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.
ب ـ أو يحذف جميعه إلَّا الصحابي.
جـ ـ أو يحذف جميعه إلَّا الصحابي والتابعي. د ـ أو يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه.
وإذا قال مصنف من المحدثين: كل من أحذفه فهو ثقة، فقد اختلف في قبول ذلك وعدمه، والجمهور على عدم القبول إلَّا إن جاء مسمى من وجه آخر لأن ذلك المحذوف قد يكون ثقة عنده ومجروحاً عند غيره. ونقل ابن حجر عن ابن الصلاح أنَّه قال: «إن وقع الحذف في كتاب التزمت صحته كصحيح البخاري فما أتي فيه بالجزم دلّ على أنَّه ثبت إسناده عنده وما أتي فيه بغير الجزم ففيه مقال».
تنبيه: من صيغ الجزم عند البخاري: جاء وروى وقال ببناء الفعل للمعلوم.
ومن صيغ التمريض عنده: روي ويروى ويذكر ببناء الفعل للمجهول.

المعضل والمنقطع والمرسل:
س23 ـ عرف المعضل، وما الفرق بينه وبين المعلق؟ وما هو المنقطع والمرسل؟ ولماذا عد المنقطع والمعضل والمرسل من أقسام المردود؟ وإذا عرف من عادة التابعي أن لا يرسل إلَّا عن ثقة فما مذاهب علماء الحديث في مراسيله؟
ج ـ المعضل هو: ما سقط منه اثنان أو أكثر بشرط التوالي، والفرق بينه وبين المعلق هو: أن بينهما عموما وخصوصاً من وجه يجتمعان فيما إذا كان الساقط اثنين أو أكثر في بدء السند، وينفرد المعضل فيما إذا وقع السقوط في غير بدئه كوسطه مثلاً، وينفرد المعلق فيما إذا كان الساقط واحداً في بدء السند. والمنقطع هو: ما كان الساقط فيه واحداً أو أكثر من واحد بشرط عدم التوالي.
والمرسل هو: ما كان السقوط فيه من آخر السند كأن يقول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. وإنما عد المعضل والمنقطع من أقسام المردود للجهل بحال المحذوف أو المحذوفين وكذلك المرسل لأن المحذوف فيه يحتمل أن يكون صحابياً أو تابعياً وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفاً أو ثقة، وعلى الثاني يحتمل أن يكون أخذ عن صحابي أو تابعي آخر، وعلى الثاني يعود الاحتمال السابق ويتعدد. وإذا عرف من عادة تابعي أنَّه لا يرسل إلَّا عن ثقة فقد اختلف في مراسيله، فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف لبقاء الاحتمال وهو أحد قولي أحمد رحمه الله، وثانيهما وهو قول المالكية والحنفية يقبل مطلقاً، وقال الشافعي رحمه الله: يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأول.

الساقط الواضح والخفي والمدلس والمرسل الخفي:
س24 ـ يكون الساقط واضحاً ويكون خفياً فما الفرق بينهما؟ وما هو المدلَّس؟ ولم سمي بذلك؟ وما الفرق بينه وبين المرسل الخفي؟
ج ـ الفرق بين الساقط الواضح والساقط الخفي هو: أن الأول يحصل الاشتراك في معرفته ككون الراوي مثلاً لم يعاصر من روى عنه على زعمه. أما الساقط الخفي فهو الذي لا يدرك معرفته إلَّا الأئمة الحذّاق دون غيرهم كما في المدلس. والمدلس ـ باسم المفعول ـ ما رواه راو عن إنسان لقيه ولم يسمع منه بلفظ موهم السماع كعن أو قال.
وسمي بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه به. والفرق بين المدلس والمرسل الخفي هو أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه، فأما إن عاصره ولم يعرف أنَّه لقيه فهو المرسل الخفي.

وجوه الطعن في الراويس :

25 ـ كم وجوه الطعن في الراوي؟ وبين ما يتعلق منها بالعدالة وما يتعلق بالضبط، ثم اذكرها مرتبة ترتيباً تنازلياً بحسب شدّة القدح.
ج ـ وجوه الطعن في الراوي عشرة: خمسة منها تتعلق بالعدالة وخمسة تتعلق بالضبط. فالخمسة التي تتعلق بالعدالة هي: الكذب والتهمة به والفسق والجهالة والبدعة. والخمسة التي تتعلق بالضبط هي: فحش الغلط والغفلة والوهم ومخالفة الثقات وسوء الحفظ.
وترتيب هذه الوجوه العشرة ترتيباً تنازلياً بحسب شدة القدح كما يلي: 1 ـ الكذب.
2 ـ التهمة به.
3 ـ فحش الغلط.
4 ـ الغفلة.
5 ـ الفسق.
6 ـ الوهم.
7 ـ مخالفة الثقات.
8 ـ الجهالة.
9 ـ البدعة.
10 ـ سوء الحفظ.

الوجه الأول الموضوع.
س26 ـ ما هو الموضوع، وبم يُعرف الوضع؟ ومن أين يؤخذ متن الحديث الموضوع؟ واذكر شيئاً من الأسباب التي تحمل الوضاعين على الوضع، واذكر حكم الوضع والواضع ورواية الحديث الموضوع.
ج ـ الحديث الموضوع هو: الحديث الذي رواه راو عرف بتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويعرف الوضع بإقرار الواضع أو بحال المروي، كأن يكون مناقضاً للقرآن أو السنة المتواترة.
ومتن الحديث الموضوع تارة يؤخذ من كلام الحكماء ومن الإسرائيليات، وتارة يخترعه الواضع من عند نفسه، وتارة يأخذ الواضع حديثاً ضعيف الإسناد فيركب له إسناداً صحيحاً ليروج. ومن الأسباب التي تحمل الوضّاعين على الوضع:
أ ـ عدم الدين كالزنادقة.
ب ـ غلبة الجهل كبعض المتعبدين.
جـ ـ فرط العصبية كبعض المقلدين.
د ـ اتباع هوى بعض الرؤساء.
هـ ـ الإغراب لقصد الاشتهار. والوضع مطلقاً حرام بالإجماع ولا عبرة بشذوذ من شذّ فأجازه في الترغيب والترهيب، فإنه قد أبعد النجعة واتبع غير سبيل المؤمنين؛ لأنَّ الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية، ولم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا وقد أكمل الله الشريعة وأتمها ولم يجعلها بحاجة إلى تكميل من هؤلاء الوضاعين، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث المتواتر وهو قوله: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، وحكم من تعمد وضع حديث ـ لا يترتب عليه تحريم شيء أحلته الشريعة أو عكسه ـ مرتكب كبيرة، وقد بالغ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين فقال بتكفيره.
وحكم رواية الحديث الموضوع حرام فلا تجوز روايته إلَّا مقرونة ببيانه والقدح فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حدّث عني بحديث يرى أنَّه كذب فهو أحد الكاذبين» أخرجه مسلم. الوجه الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس.

المتروك والمنكر والمعللس.

27ـ عرف الحديث المتروك، ثم اذكر المراد بالحديث المنكر، وما هو المعلل؟ وبم تحصل معرفته؟ وما منزلته من علوم الحديث؟
ج ـ الحديث المتروك هو: الحديث الذي رد بسبب تهمة راويه بالكذب كرواية من يكون معروفاً بالكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي. والمراد بالحديث المنكر هو: الحديث الذي رواه راو كثر غلطه، أو اتصف بالتغفيل وعدم الإتقان، أو بالفسق في القول والعمل فسقاً لا يبلغ حد الكفر.
فمن فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه فحديثه منكر، على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة. والحديث المعلل هو: ما فيه علة خفية قادحة كأن يكون مروياً على سبيل التوهم، وتحصل معرفته بكثرة التتبع وجمع الطرق ويطلع عليه بالقرائن الدالة على وهم الراوي من وصل مرسل أو منقطع أو إدخال حديث في حديث ونحو ذلك.
ومنزلته من علوم الحديث هو من أغمضها وأدقها فلا يطلع عليه إلَّا القليل من كبار الأئمة الذين رزقهم الله فهماً ثاقباً وحفظاً واسعاً. الوجه السابع.

مدرج المتن ومدرج الإسنادس:
28 ـ إلى كم ينقسم المدرج؟ وما هي أقسامه؟ واذكر أقسام مدرج الإسناد، وما هي أمكنة مدرج المتن؟ وبم يعرف الإدراج؟
ج ـ ينقسم المدرج إلى قسمين:1 ـ مدرج الإسناد
2 ـ مدرج المتن.
فمدرج الإسناد هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير سياق الإسناد، وهو أقسام:
منها: أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنهم راو فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف.
ومنها: أن يكون المتن عند راو إلَّا طرفاً منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه عنه راو تاماً بالإسناد الأول.
ومنها: أن يكون عند راو متنان مختلفان بإسنادين مختلفين فيرويهما عنه راو مقتصراً على أحد الإسنادين.
ومنها: أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاماً من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.
ومدرج المتن هو: أن يقع في المتن كلام ليس منه كدمج موقوف بمرفوع من غير بيان.
والإدراج تارة يكون في أول الحديث وتارة في أثنائه وتارة في آخره وهو الأكثر.
ويعرف الإدراج:
أ ـ بورود رواية مفصلة للقدر المدرج مما أدرج فيه.
ب ـ أو بالتنصيص على ذلك من الراوي.
جـ ـ أو باستحالة كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.

المقلوب.
س29 ـ ما هو المقلوب؟ وما هي أقسامه؟ مع التمثيل.
ج ـ المقلوب هو: ما كانت المخالفة فيه بالتقديم والتأخير.
وهو قسمان: مقلوب سنداً كمرة بن كعب وكعب بن مرة، فإن اسم أحدهما اسم ابن الآخر.
ومقلوب متناً ومن أمثلته حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلَّا ظله، ففيه: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» فهذا مما انقلب على أحد الرواة وإنما هو: «حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ...» كما في الصحيحين.

المزيد في متصل الأسانيد والمضطرب.
س30 ـ ما هو المزيد في متصل الأسانيد عند أهل الحديث؟ واذكر شرطه. وما هو المضطرب؟ وإلى كم ينقسم؟
ج ـ المزيد في الأسانيد المتصلة هو: ما كانت المخالفة فيه بزيادة راو في أثناء السند ومن لم يزد أتقن ممن زاد.
وشرطه: أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة وإلا فمتى كان معنعناً ترجحت الزيادة.
والمضطرب هو: ما كانت المخالفة فيه بإبدال راو براو أو مروي بمروي ولا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى.
وينقسم إلى قسمين:
1 ـ مضطرب سنداً وهو الغالب.
2 ـ ومضطرب متناً وهو قليل لأنه قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد.

المصحَّف والمحَرَّف.
س31 ـ عرف المصحَّف والمحَرَّف ومثل لهما.
ج ـ المصحَّف هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير في النقط مع بقاء صورة الخط، ووقوعه في المتون أكثر منه في الأسانيد.
مثاله في المتن حديث: «من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال» الحديث صحفه أبو بكر الصولي فقال: «وأتبعه شيئاً من شوال».
ومثاله في السند: العوام بن مراجم ـ بالراء والجيم ـ صحفه بعضهم فقال: العوام بن مزاحم بالزاي والحاء.
والمحَرَّف هو: ما كانت المخالفة فيه بتغيير في الشكل مع بقاء صورة الخط.
مثاله في السند: تحريف (سَليم) بفتح السين بـ (سُليم) بضمها.
ومثاله في المتن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم : «رمي أبَـيُّ يوم الأحزاب»، حَرَّفه غُندر فقال: أبِي بالإضافة إلى ياء المتكلم، وإنما هو أبَـيُّ بن كعب، وأمَّا أبو جابر رضي الله عنه فقد استشهد قبل ذلك يوم أحد في السنة الثالثة من الهجرة.

حكم اختصار الحديث والرواية بالمعنى
س32 ـ هل يجوز تغيير صورة المتن بالنقص أو إبدال اللفظ بالمرادف له؟
ج ـ هذا السؤال مشتمل على مسألتين: الأولى مسألة اختصار الحديث، والثانية مسألة الرواية بالمعنى.
فأما اختصار الحديث فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون المختصر له عالماً بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني، لأن العالم لا ينقص من الحديث إلَّا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ما له تعلق كأن يترك الاستثناء مثلاً.
وأما الرواية بالمعنى فالأكثرون على الجواز أيضاً ومن أقوى حججهم في ذلك: الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به فإذا جاز باللغة الأخرى فجوازه باللغة العربية أولى.
ونقل ابن حجر عن القاضي عياض أنَّه قال: «ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنَّه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديماً وحديثاً».

أسباب خفاء المعنى
س33 ـ قد يخفى المعنى لأحد سببين فاذكرهما، ومَن مِن العلماء صنف في شرح الغريب وبيان المشكل من الأخبار؟
ج ـ خفاء المعنى يكون لأحد سببين:
الأول: قلة استعمال اللفظ وعند ذلك يحتاج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب، وممن صنّف فيه: أبو عبيد القاسم بن سلام والزمخشري وابن الأثير.
الثاني: أن يكون اللفظ مستعملاً بكثرة لكن خفي المعنى لكونه في مدلوله دقّة، وعند ذلك يحتاج إلى الكتب المصنفة في معاني الأخبار وبيان المشكل منها، وممن صنف في ذلك: الطحاوي والخطابي وابن عبد البر.

الوجه الثامن :
الجهالة
س34 ـ ما المراد بالجهالة؟ وما هي أسبابها؟ وما هو المبهم؟ وما حكم روايته؟ وبأي شيء يستدل على معرفته؟ وما الفرق بين مجهول العين ومجهول الحال؟ وما حكم روايتهما؟
ج ـ المراد بالجهالة: عدم معرفة عين الراوي أو حاله بأن لا يعلم فيه تعديل أو تجريح.
وأسبابها ثلاثة:
الأول: كثرة نعوت الراوي من اسم أو كنية أو لقب أو حرفة فيشتهر بشيء منها فيذكر بغير ما اشتهر به فيحصل الجهل بحاله، ومن أمثلته: (محمد بن السائب ابن بشر الكلبي) نسبه بعضهم إلى جده فقال: محمد بن بشر، وسماه بعضهم: حماد ابن السائب، وكناه بعضهم: أبا النضر، وبعضهم: أبا سعيد، وبعضهم: أبا هشام، فصار يظن أنَّه جماعة وهو واحد.
الثاني: أن يكون الراوي مقلاً من الحديث فلا يكثر الأخذ عنه.
الثالث:
أن لا يسمى الراوي اختصاراً من الراوي عنه كأن يقول: أخبرني رجل أو بعضهم أو شيخ، ويسمى المبهم.
فالمبهم هو: الراوي الذي لم يسم.
وحكم روايته الرد ولو أبهم بلفظ التعديل على الأصح، كأن يقول: أخبرني الثقة، لأنه قد يكون ثقة عنده ومجروحاً عند غيره، والجرح مقدم على التعديل عند تعارضهما.
ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى مسمى فيها.
والفرق بين مجهول العين ومجهول الحال هو: أن مجهول العين ما انفرد بالرواية عنه شخص واحد، وحكمه كالمبهم إلَّا أن يوثقه غير من ينفرد عنه، أو من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك.
أما مجهول الحال فهو أن يروي عن رجل اثنان فصاعداً ولم يوثق ويسمى مستور الحال، وقد قبل روايته جماعة من غير قيد، وردها الجمهور، قال ابن حجر: « والتحقيق أن رواية مستور الحال ونحوه مما فيه احتمال العدالة وضدها لا يطلق القول بردها ولا بقبولها، بل يقال هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين ومثله من جرح بجرح غير مفسر».

الوجه التاسع:
البدعة
س35 ـ ما هي البدعة لغة واصطلاحاً؟ وإلى كم تنقسم؟ مع التعريف وبيان الحكم لما تقول.
ج ـ البدعة لغة: مأخوذة من الابتداع وهو الاختراع على غير مثال سابق.
وفي الاصطلاح هي: اعتقاد ما لم يكن معروفاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يكن عليه أمره ولا أصحابه.
وتنقسم إلى قسمين، وذلك أنها إما أن تكون مكفِّرة كأن يعتقد ما يستلزم الكفر بأن ينكر أمراً متواتراً من الشرع معلوماً من الدين بالضرورة أو يعتقد عكسه، وحكم رواية هذا المبتدع الرد مطلقاً.
وإما أن تكون مفسِّقة وهي ما لم يكن اعتقادها موجباً للتكفير، وقد اختلف في رواية هذا المبتدع، فقيل: ترد مطلقاً، وقيل: تقبل إن لم يكن داعية إلى بدعته ولم يرو ما يقويها، فإن كان داعية إليها وروى ما يقويها ردت روايته، وهذا القول هو المختار.

الوجه العاشر :
سوء الحفظ
س36 ـ ما المراد بسيء الحفظ من الرواة؟ وإلى كم ينقسم سوء الحفظ؟ وبم يسمى كل من قسميه؟ وما حكم رواية المختلط؟ ومتى يكون حديث من لازمه سوء الحفظ أو طرأ عليه ولم يتميز ما رواه قبل ذلك حسناً لغيره؟ ومن مِن الرواة تماثل روايته رواية سيء الحفظ في ذلك الحكم؟
ج ـ المراد بسيء الحفظ من الرواة: من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه.
وينقسم سوء الحفظ إلى قسمين:
1 ـ أن يكون لازماً للراوي في جميع حالاته ويسمى الشاذ على رأي بعض أهل الحديث. 2 ـ أن يكون طارئاً عليه إما لكبر سنه أو لذهاب بصره أو لاحتراق كتبه أو عدمها بأن كان يعتمدها فرجع إلى حفظه فساء ويسمى المختلط.
والحكم في رواية المختلط: أن ما حدّث به قبل الاختلاط إذا تميز قبل وإذا لم يتميز توقف فيه.
وإذا توبع حديث من لازمه سوء الحفظ أو طرأ عليه ولم تتميز روايته بمعتبر فوقه أو مثله صار حديثهما حسناً لغيره.
ومثل رواية هذين الموصوفين بسوء الحفظ في هذا الحكم بعد المتابعة: رواية المستور والإسناد المرسل وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه.

مباحث الإسناد والسند والمتن:
س37 ـ عرف الإسناد والسند والمتن، وما هي أماكن انتهاء السند؟ وبم يسمى كل منها؟ ج ـ الإسناد: حكاية طريق المتن.
والسند: الطريق الموصلة إلى المتن.
فالسند رواة الحديث والإسناد فعل الرواة، وقد يطلق الإسناد على السند.
وأماكن انتهاء السند ثلاثة:
الأول : انتهاؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى المرفوع.
الثاني : انتهاؤه إلى الصحابي ويسمى الموقوف.
الثالث : انتهاؤه إلى التابعي أو من دونه ويسمى المقطوع.

المرفوع وأنواعه :
س38 ـ عرف المرفوع واذكر أنواعه مع التمثيل لكل منها، واذكر شيئاً من الصيغ التي لها حكم الرفع؟ ج ـ المرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحاً أو حكماً من قول أو فعل أو تقرير. وأنواعه ستة لأنَّ كلاً من القول والفعل والتقرير يكون رفعه تصريحاً أو حكماً.
فمثال المرفوع من القول تصريحاً: أن يقول الصحابي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو يقول هو أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.
ومثال المرفوع من الفعل تصريحاً: أن يقول الصحابي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا، أو يقول هو أو غيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا.
ومثال المرفوع من التقرير تصريحاً: أن يقول الصحابي: فعلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا يذكر إنكاره لذلك.
ومثال المرفوع من القول حكما: أن يخبر الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات بما لا مجال للاجتهاد فيه كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء، أو الآتية كالفتن وأحوال يوم القيامة.
ومثال المرفوع من الفعل حكماً: أن يفعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه، كما قال الشافعي في صلاة عليّ في الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين.
ومثال المرفوع من التقرير حكماً: أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا ينكر عليهم.
ومن الصيغ التي لها حكم الرفع: قولهم «من السنة كذا».
ومنه : قول التابعي «عن الصحابي يرفع الحديث» ونحو ذلك.
ومنه : قول الصحابي «أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا».
ومنه : أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ولرسوله، أو معصية أو أن فيه إحباطاً لعمل صالح.

الموقوف والصحبة :
س39 ـ عرف الموقوف، ومن هو الصحابي؟ مع شرح التعريف، وبأي شيء تعرف الصحبة؟ ج ـ الموقوف هو: ما انتهى سنده إلى الصحابي وأضيف متنه إليه.
والصحابي هو: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة في الأصح، هكذا عرَّفه الحافظ ابن حجر رحمه الله.
شرح التعريف:
المراد باللقي ما هو أعم من المجالسة والمماشاة والجلوس معه صلى الله عليه وسلم قليلاً أو كثيراً.
وقوله (مؤمناً به) يخرج من لقيه في حال الكفر أو في حال الإيمان لكن بغيره من الأنبياء دونه.
وقوله (ومات على الإسلام) يخرج به من ارتد بعد أن لقيه مؤمناً به ومات على الردة.
وقوله (ولو تخللت ردة) أي بين لقيه له مؤمناً به وبين موته على الإسلام، فإن وصف الصحبة باق له سواء رجع إلى الإسلام في حياته صلى الله عليه وسلم أو بعد ذلك وسواء لقيه ثانياً أم لا.
وقوله (في الأصح)
إشارة إلى الخلاف وأن هذا أصح من غيره ويدل له قصة الأشعث بن قيس فإنه كان ممن ارتد وأتي به إلى أبي بكر أسيراً فعاد إلى الإسلام ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها.
وتعرف الصحبة: بالتواتر أو الاستفاضة، أو بإخبار بعض الصحابة أو بعض ثقات التابعين أو بخبره عن نفسه أنَّه صحابي إذا كانت دعواه ذلك تدخل تحت الإمكان.

المقطوع والتابعي والأثر والمخضرمون :
س40 ـ عرف المقطوع، ومن هو التابعي؟ وما الفرق بين المقطوع والمنقطع وعلى أي شيء يطلق الأثر عند المحدثين؟ ومن هم المخضرمون؟ وهل هم من الصحابة أو من التابعين؟ ج ـ المقطوع هو: ما انتهى سنده إلى التابعي أو من دونه.
والتابعي هو: من لقي الصحابي مؤمناً ومات على الإسلام.
والفرق بين المقطوع والمنقطع هو: أن المقطوع من مباحث المتن والمراد به المتن الذي انتهى سنده إلى التابعي أو من دونه، وأما المنقطع فهو من مباحث الإسناد، والمراد به السند الذي سقط منه واحد أو أكثر بشرط عدم التوالي كما تقدم.
والمحدثون يطلقون الأثر على الموقوف والمقطوع فكل منهما يقال له أثر.
والمخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يلقوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم طبقة بين الصحابة والتابعين، اختلف في إلحاقهم بأي القسمين، قال ابن حجر رحمه الله: «والصحيح أنهم معدودون في كبار التابعين سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلماً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كالنجاشي أم لا».

المسند والسند العالي والنازل :
س41 ـ عرف المسند، وما الفرق بين السند العالي والسند النازل؟ وإلى كم ينقسم العلو في السند مع التعريف لما تقول؟ ولماذا كان العلو مرغوباً فيه عند المحدثين؟ ومتى يكون النزول في السند أولى من العلو فيه؟ ج ـ المسند هو: مرفوع الصحابي بسند ظاهره الاتصال.
والفرق بين السند العالي والسند النازل هو: أن السند العالي ما كان عدد رجاله قليلاً بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه يكون عدد رجاله كثيراً.
والسند النازل هو: ما كان عدد رجاله كثيراً بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه يكون عدد رجاله قليلاً.
وينقسم العلو في السند إلى قسمين: علو مطلق وعلو نسبي.
فالعلو المطلق هو: ما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعدد قليل بالنسبة إلى سند آخر بعدد كثير.
والعلو النسبي هو: ما انتهى إلى إمام من أئمة الحديث كشعبة والبخاري ومسلم بعدد قليل بالنسبة إلى سند آخر بعدد كثير ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيراً.
وإنما كان العلو مرغوباً فيه عند المحدثين: لكونه أقرب إلى الصحة وقلة الخطأ لأنه ما من راو من رجال السند إلَّا والخطأ جائز عليه، فكلما كثرت الوسائط وطال السند كثرت مظان تجويز الخطأ وكلما قلّت قلّت.
وإذا كان السند النازل فيه مزية ليست في العالي كأن يكون رجاله أوثق أو أحفظ أو أفقه فلا تردد حينئذ في أن النازل أولى من السند العالي.
























س42 ـ ما الذي يتفرع من العلو النسبي؟ مع التعريف والتمثيل لما تقول. ج ـ يتفرع من العلو النسبي أربعة أشياء: الموافقة والبدل والمساواة والمصافحة.
1 ـ فالموافقة هي: الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه.
مثال ذلك: قال ابن حجر رحمه الله: «كأن يروي البخاري عن شيخه قتيبة بن سعيد عن مالك حديثاً، فلو روينا هذا الحديث من طريق البخاري كان بيننا وبين قتيبة ثمانية، ولو رويناه من طريق أبي العباس السراج عن قتيبة شيخ البخاري لكان بيننا وبين قتيبة سبعة، قال: فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه قتيبة مع علو الإسناد على الإسناد إليه».
2 ـ والبدل هو: الوصول إلى شيخ شيخ أحد المصنفين من غير طريقه.
مثال ذلك: قال ابن حجر مشيراً إلى المثال المتقدم في الموافقة: «كأن يقع لنا ذلك الإسناد بعينه من طريق أخرى غير طريق البخاري إلى القعنبي عن مالك فيكون القعنبي فيه بدلاً من قتيبة».
3 ـ والمساواة هي: استواء عدد رجال الإسناد من الراوي إلى آخر الإسناد مع إسناد أحد المصنفين.
مثال ذلك: قال ابن حجر رحمه الله: «كأن يروي النسائي مثلاً حديثاً يقع فيه بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفساً، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يقع بيننا فيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفساً فنساوي النسائي من حيث العدد.
4 ـ والمصافحة هي: استواء عدد رجال الإسناد من الراوي إلى آخر الإسناد مع إسناد تلميذ أحد المصنفين.
ومثالها يفهم مما ذكر في المساواة قبلها.
رواية الأقران والمدبج والأكابر عن الأصاغر
س43 ـ ما المراد برواية الأقران وبالمدبج عند أهل الحديث؟ وإذا روى الراوي عمن هو دونه في السن أو في اللقي أو في المقدار فبم يسمى ذلك عند المحدثين؟ ج ـ المراد برواية الأقران: أن يشترك تلميذان في الرواية عن شيخ ويكون أحد التلميذين قد روى عن زميله.
وأما المدبج فالمراد به: أن يشترك تلميذان في الرواية عن شيخ ويكون كل واحد من التلميذين قد روى عن الآخر.
وإذا روى الراوي عمن هو دونه في السن أو في اللقي أو المقدار فهو النوع المسمى عند المحدثين برواية الأكابر عن الأصاغر، ومنه رواية الآباء عن الأبناء والصحابة عن التابعين والشيخ عن تلميذه، ومن فوائد معرفة هذا النوع: دفع توهم الانقلاب في السند.
تنبيه: هذا النوع قليل وفي عكسه كثرة لأنه الأصل، ومنه رواية من روى عن أبيه عن جده كرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
السابق واللاحق والمهمل
س44 ـ ما المراد بالسابق واللاحق عند المحدثين مع التمثيل، وما هو المهمل؟ وما حكم روايته؟ ج ـ المراد بالسابق واللاحق عند المحدثين: أن يشترك اثنان في الرواية عن شيخ أحدهما فوق الشيخ المروي عنه في المرتبة مع تباعد ما بين موت الراويين عن الشيخ.
مثال ذلك: قال ابن حجر رحمه الله: «وأكثر ما وقفنا عليه من ذلك مائة وخمسون سنة وذلك أن الحافظ السِّلفي سمع منه أبو علي البرداني أحد مشايخه حديثاً ومات على رأس خمسمائة من الهجرة ثم كان آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي، وكانت وفاته سنة خمسين وستمائة». انتهى. فالبرداني يقال له السابق وعبد الرحمن يقال له اللاحق.
والمهمل هو: أن يروي الراوي عن اثنين متفقي الاسم فقط أو مع اسم الأب أو مع اسم الجد أو مع النسبة ولم يتميزا بما يخص كلاً منهما.
وحكم هذه الرواية القبول إن كانا ثقتين وإلا ردت، ومن ذلك ما وقع في البخاري في روايته عن أحمد ـ غير منسوب ـ عن ابن وهب فإنه إما أحمد بن صالح أو أحمد بن عيسى، وهما ثقتان.
من حدّث ونسي
س45 ـ ما حكم الرواية التي رويت عن شيخ ثم جحدها جزماً أو احتمالاً؟ واذكر شيئاً من الكتب المصنفة في نسيان الشيخ ما حدث به مع ذكر مثال من ذلك؟ ج ـ إذا جحد الشيخ ما روي عنه جزماً كأن يقول: كذب علي أو ما رويت هذا، ونحو ذلك ردت تلك الرواية، أما إذا احتمل كلامه الجحد كأن يقول: ما أذكر هذا، فالأصح أن تلك الرواية مقبولة ويحمل على نسيان الشيخ، وفي هذا النوع صنف الدارقطني كتاب «من حدث ونسي».
قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره مصنف الدارقطني هذا: «وفيه ما يدل على تقوية المذهب الصحيح لكون كثير من المحدثين حدثوا بأحاديث، فلما عرضت عليهم لم يتذكروها لكنهم لاعتمادهم على الرواية عنهم صاروا يروونها عن الذي رواها عنهم عن أنفسهم » انتهى.
ومن أمثلة ذلك حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً في قصة الشاهد واليمين، قال عبد العزيز بن محمد الدراوردي حدثني به ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل، فلقيت سهيلاً فسألته عنه فلم يعرفه فقلت: إن ربيعة حدثني عنك بكذا، فصار سهيل بعد ذلك يقول: حدثني عبد العزيز عن ربيعة عني أني حدثته عن أبي عن أبي هريرة مرفوعاً بكذا.
المسلسل وصيغ الأداء.

التعديل الأخير تم بواسطة ياسين بن محمود الأرهاطي ; 08-08-2010 الساعة 06:41 PM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:01 PM.


powered by vbulletin