منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ما الفرق بين عذاب أهل المعاصي وعذاب الكفار في النار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم حلاقة القزع (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          من أين أتت مصيبة حلق اللحية إلى البلاد الإسلامية ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من زعم أن تقسيم التوحيد بدعة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          إذا كنت تعاني من أذى الناس واعتدائهم عليك فاقرأ هذا لعله يصبرك (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركا ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-15-2010, 05:37 AM
أم خليفة السلفية أم خليفة السلفية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 135
شكراً: 81
تم شكره 90 مرة في 30 مشاركة
افتراضي الجمع بين هداية التوفيق والإرشاد في آيات الذكر الحكيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد؛
إذا قيل ما الجمع بين قوله تعالى:{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الشورى:٥٢] ، وقوله تعالى: { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:٢٧٢]، أو قوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } [القصص: 56]، فيظن الظان أن كلاهما يوهمان التعارض من حيث العموم ولكن إذا تعمقنا في فهم الآيتين فسيظهر المراد النفيس من حيث الخصوص، وإليكن بيان ذلك مستعينين بالله تعالى:
· أولا: الهداية نوعان: عامة وخاصة.
- الهداية العامة: هي هداية الإرشاد، وهي عامة لجميع الناس.
- الهداية الخاصة: هي هداية التوفيق، وهي خاصة للمؤمنين.

a قال الشيخ محمد العثيمين – رحمه الله تعالى- في تفسير القرآن الكريم ، عند ذكر الفوائد في تفسير قوله تعالى: { ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ }[البقرة:2]:
فإن قيل: ما الجمع بين قوله تعالى: { هُدًى لِلْمُتَّقِينَ }، وقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}؟ [البقرة: 185] .
فالجواب: أن الهدى نوعان: عام، وخاص.
أما العام فهو الشامل لجميع الناس وهو هداية العلم، والإرشاد؛ ومثاله قوله تعالى عن القرآن: { هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] ، وقوله تعالى عن ثمود: { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى } [فصلت: 17].
وأما الخاص فهو هداية التوفيق : أي أن يوفق الله المرء للعمل بما علم؛ مثاله: قوله تعالى { هُدًى لِلْمُتَّقِينَ }، وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت: 44]. ا.هــ (1/29)
a قال الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله تعالى- في عمدة التفسير، في تفسير قوله تعالى: { اهْدِنَا الصِّراطَ اْلمُسْتَقِيم}[الفاتحة:6]:
" والهداية ههنا: الإرشاد والتوفيق.
وقد تعدى الهداية بنفسها كما هنا: { اهْدِنَا الصِّراطَ اْلمُسْتَقِيم} فتضمن معنى ألهمنا، أو وفقنا، أو وفقنا، أو ارزقنا، أو اعطنا؛ { وَ هَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد:10] أي: بينا له الخير والشر، وقد تعدى بإلى، كقوله: {اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إلَى صِراَطٍ مُستْقيم} [ النحل: 121].
{ فَاهدْوُهُمْ إلى صِرَاطِ الْجَحِيم} [الصافات:23] وذلك بمعنى الإرشاد والدلالة، وكذلك قوله: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }[الشورى: 52] وقد تعدى بلام، كقول أهل الجنة: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذّا} [ الأعراف: 43] أي وافقنا على لهذا وجعلنا له أهلا. ا.هــ (1/66)

· ثانياً: الجمع بين هداية التوفيق والإرشاد في آيات الذكر الحكيم:

a قال الشيخ عبد الرحمن آل شيخ - حفظه الله تعالى- في فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد:
باب قول الله تعالى: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
قال المصنف رحمه الله تعالى: باب قوله تعالى: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [ القصص: 56]
سبب نزول هذه الآية ، موت أبي طالب على ملَّة عبد المطلب ، كما سيأتي بيان ذلك في حديث الباب .
قال ابن كثير-رحمه الله تعالى- : يقول تعالى لرسوله : إنك يا محمد { لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } ، أي ليس إليك ذلك ، إنما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء . وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة ، كما قال تعالى : { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:٢٧٢]، وقال تعالى : {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف: 105] .
قلت : والمنفيُّ هنا هدايةُ التوفيق والقبول ، فإنَّ أمر ذلك إلى الله ، وهو القادر عليه . وأما الهداية المذكورة في قول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الشورى:٥٢] فإنها هداية الدلالة والبيان ، فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه . ا.هــ (ص183)

a قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله تعالى- في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، في تفسير قوله تعالى: { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [ القصص: 56]:
يخبر تعالى أنك يا محمد -وغيرك من باب أولى- لا تقدر على هداية أحد، ولو كان من أحب الناس إليك، فإن هذا أمر غير مقدور للخلق هداية للتوفيق، وخلق الإيمان في القلب، وإنما ذلك بيد اللّه سبحانه تعالى، يهدي من يشاء، وهو أعلم بمن يصلح للهداية فيهديه، ممن لا يصلح لها فيبقيه على ضلاله.
وأما إثبات الهداية للرسول في قوله تعالى: { وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } فتلك هداية البيان والإرشاد، فالرسول يبين الصراط المستقيم، ويرغب فيه، ويبذل جهده في سلوك الخلق له، وأما كونه يخلق في قلوبهم الإيمان، ويوفقهم بالفعل، فحاشا وكلا. ا.هـ ـ ( ص620)

a قال الشيخ محمد العثيمين – رحمه الله تعالى- في تفسير القرآن الكريم، في تفسيره لقول الله تعالى: { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:٢٧٢]
قوله تعالى: { لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ }؛ الخطاب هنا للرسول- صلى الله عليه وسلم- ؛ و{ هُدَاهُمْ }: الضمير يعود على بني آدم؛ والهدى المنفي هنا هدى التوفيق؛ وأما هدى البيان فهو على الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} [المائدة: 67] ؛ ولقوله تعالى: { إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ } [الشورى: 48] ، وقوله تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ } [الغاشية: 21، 22] ، وقوله تعالى: { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } [الرعد: 40] ... إلى آيات كثيرة تدل أن على الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يهدي الناس هداية الدلالة، والإرشاد؛ أما هداية التوفيق فليست على الرسول، ولا إلى الرسول؛ لا يجب عليه أن يهديهم؛ وليس بقدرته ولا استطاعته أن يهديهم؛ ولو كان بقدرته أن يهديهم لهدى عمه أبا طالب؛ ولكنه لا يستطيع ذلك؛ لأن هذا إلى الله سبحانه وتعالى وحده.
قوله تعالى: { وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ }؛ وهذا كالاستدراك لما سبق؛ أي لمّا نفى كون هدايتهم على الرسول صلى الله عليه وسلم بين أن ذلك إلى الله -عزَّ وجل -وحده؛ فيهدي من يشاء ممن اقتضت حكمته هدايته. ا.هــ (3/326).
- وقال – رحمه الله تعالى- في مقدمة تفسير القرآن الكريم، عند ذكر أصول التفسير، وتحديداً عند بيان موهم التعارض في القرآن:
ونظير هاتين الآيتين، قوله تعالى في الرسول صلى الله عليه وسلم : {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] ، وقوله فيه: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الشورى: 52] فالأولى هداية التوفيق والثانية هداية التبيين. ا.هــ (1/ 53)

هذا ونسأل الله لنا ولكن التوفيق والسداد، وأن ينفعنا وإياكن بما قرئنا وكتبنا وسمعنا، وأن يزدنا علما، والحمد لله رب العالمين.
__________________
رقم القيد: 004
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-15-2010, 10:51 AM
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: تيسمسيلت
المشاركات: 617
شكراً: 108
تم شكره 151 مرة في 109 مشاركة
افتراضي

جزآكِ الله خيراً أخـية على الطـرح القيم

جعله الله في موآزين حسناتك .
__________________





*** لا إلَه إلاّ الله العَظيم الحَليم ***






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:58 PM.


powered by vbulletin