تعلمت ثمانية مسائل من شقيق
</SPAN>
المؤلف
: أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي
المرجع: مختصر منهاج القاصدين ص 28 - المزيد عن هذا المرجع
هناكما روى عن شقيق البلخى انه قال لحاتم: قد صحبتني مدة، فماذا تعلمت؟ قال: ثمان مسائل.
أما الأولى: فإني نظرت إلى الخلق،فإذا كل شخص له محبوب، فاذا وصل الى القبر فارقه محبوبه، فجعلت محبوبي حسناتى لتكون معى في القبر.
وأما الثانية: فإني نظرت إلى قول الله تعالى
ونهى النفس عن الهوى - النازعات 40
فأجهدتها في دفع الهوى حتى استقرت على طاعة الله تعالى.
وأما الثالثة: فإني رأيت كل من معه شئ له قيمة عنده يحفظه، ثم نظرت في قوله سبحانه وتعالى
ما عندكم ينفد وما عند الله باق - النحل 96
فكلما وقع معى شئ له قيمة. وجهته اليه ليبقى لى عنده.
وأما الرابعة: فاني رأيت الناس يرجعون الى المال والحسب والشرف، وليست بشئ. فنظرت الى قوله تعالى
إن أكرمكم عند الله اتقاكم - الحجرات 13
فعملت في التقوى لاكون عنده كريماً.
و أما الخامسة: فإني رأيت الناس يتحاسدون، فنظرت في قوله تعالى
نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ - الزخرف 32
فتركت الحسد.
السادسة: رأيتهم يتعادون فنظرت في قوله تعالى
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا - فاطر 6
فتركت عداوتهم واتخذت الشيطان وحده عدوا.
السابعة: رأيتهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق، فنظرت في قوله تعالى
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا هود 6
فاشتغلت بما له علي و تركت ما لي له.
الثامنة: رايتهم متوكلون على تجارتهم و صنائعهم و صحة أبدانهم، فتوكلت على الله تعالى.