قال تعالى:
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ"
في هذه الآيات الكريمة إثبات القول لله عز وجل وهذا الذي عليه السلف الصالح ،
أننا نؤمن بأن لله تبارك وتعالى يقول؛
وإثبات بأن قوله بحرفٍ وصوت، من أين أخذنا أنه بحرف؟
من قوله "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً"، وجملة إني (جاعلٌ) هي القول ! وهي الحروف
"إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً".
ونأخذ أنه بصوت؛إنه قال (لِلْمَلَائِكَةِ) ؛ أي قولاً واصلاً إلى الملائكة، ولا يمكن أن يكون قوله واصلاً للملائكة إلا إذا كان بصوت، وهو كذلك.
أما الصوت قد يكون خفياً وقد يكون قوياً لقوله تعالى :"وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [(52)مريم]، وهذا هو الذي عليه أهل السنة وهوالحقيقة غاية الكمال لله عز وجل ؛ بل هو من أعظم صفات الكمال؛ أن يكون الله عز وجل متكلماً بما يشاء كوناً وشرعاً؛ فكل مايحدث في الكون فهو كائن بكلمة!! الدليل؟ "إنْمَا أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون"، وكل شيئ فهو مراد لله؛ إذاً فإن كل شيئ فهو بقول.
وأما القول الشرعي ؛ فهو ما أنزله الله على الرسل
الشيخ العثيمين –رحمه الله تعالى-
تفسير سورة البقرة
الشريط الرابع الوجه الثاني
|